محمد بن علي الأسترآبادي

154

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال

ملاحظة اعتداد المشايخ به واعتمادهم عليه كما سيجيء في إسماعيل بن عبد الرحمن وحمّاد بن شعيب وحميد بن حماد وجميل بن عبد اللّه وعليّ بن حسّان والحكم بن عبد الرحمن وغيرهم ، سيما إذا ظهر تشيّع من وثّقوه كما هو في كثير من التراجم ، وخصوصا إذا اعترف الموثّق بتشيّعه . وقس على توثيقهم مدحهم وتعظيمهم . ومنها : توثيق العلّامة وابن طاووس ونظائرهما وتوقّف المحقّق الشيخ محمّد في توثيقات العلّامة « 1 » ، وصاحب المعالم في توثيقاته وتوثيقات ابن طاووس « 2 » ، وكذا الشهيد « 3 » ، بل ولا يبعد أنّ غيرهم أيضا توقّف ، بل وتوقف في نظائرها « 4 » أيضا . ولعلّه ليس في موضعه ، لحصول الظنّ منها والاكتفاء به كما مرّ في الفائدة الأولى . واعترض جدّي عليهم بأنّ العادل أخبرنا بالعدالة أو شهد بها فلابدّ من القبول « 5 » ، انتهى ، فتأمّل . نعم لو كان في مقام أمارة مشيرة إلى توهّم منهم فالتوقّف فيه كما هو الحال في غيرها « 6 » ، وقصرهم توثيقهم في توثيقات القدماء غير ظاهر ، بل ربما يكون الظاهر خلافه كما يظهر من غير واحد من التراجم ، مع أنّ ضرر

--> ( 1 ) انظر استقصاء الاعتبار 5 : 185 . ( 2 ) انظر معالم الدين : 213 . ( 3 ) في الرعاية : 180 ، حيث قال : وكثيرا ما يتفق لهم التعديل بما لا يصلح تعديلا كما يعرف من يطالع كتبهم ، سيما ( خلاصة الأقوال ) . ( 4 ) في « ق » : نظائرهما . ( 5 ) روضة المتقين 14 : 17 بمعناه . ( 6 ) في « ق » : غيرهم .